السيد جعفر مرتضى العاملي

21

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإننا في مقام الإجابة على هذا السؤال نقول : أولاً : إن ما هو من صفات الكمال للذات الإلهية ليس هو فعلية الفيض ، بل هو نفس كونه فياضاً بذاته ، بالمعنى الذي ذكرناه في إجابتنا على السؤال السابق . سواء أكان هناك فيض فعلاً ، أم لم يكن ، فإن الفيض قد يحجب بسبب عدم الاستعداد لدى القابل ، فعدم الفيض الفعلي دليل عدم توفر شرائطه الوجودية ، مما أوجب قصوراً في القابل ، لا في الفاعل . . ثانياً : إن الله تعالى قد قدر الأشياء وفق سنن وضوابط . وكل شيء يتطلب الوجود ، فإنما يتطلبه وفق ما رسمه الله تعالى ، وعلى طبق ما حده له من شرائط وحالات ، وما دعت إليه المقتضيات ، والمقارنات الزمانية ، والمكانية ، وغيرها من الشرائط والحالات . . وهذا معناه : أن الموجودات العالية الشريفة لأهل البيت عليهم السلام حين تطلبت التشرف بالفيض الإلهي ، فإنما تطلبت ذلك في نشآتها المختلفة ، وبحسب ظرفها الخاص بها ، ووفق ما لها من شرائط وحالات في ذاتها ، أو مع ما هو خارج عنها في امتداد وتعاقب نشآتها ، كالخصوصية الزمانية أو المكانية أو غيرها . .